تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
170
تهذيب الأصول
مقتضى الأصل في اختلاف المحذورين من حيث الأهمية مع وحدة الواقعة الأمر الثاني : إذا كان لأحد الحكمين في دوران الأمر بين المحذورين مزية على الآخر احتمالًا ، كما إذا كان الوجوب أقوى في نظر العالِم من الحرمة ، أو محتملًا كما إذا كان متعلّق الوجوب أقوى أهمّية في نظره ، على فرض مطابقته للواقع فهل يوجب تلك الأهمّية تعيّن الأخذ به ؛ لأنّ المقام من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير - كما عن المحقّق الخراساني « 1 » - أو لا يقتضي ذلك ؟ التحقيق : جريان البراءة عن التعيينية ؛ ولو قلنا بأصالة التعيين عند الشكّ في التعيين والتخيير ؛ لأنّ أصل التكليف مشكوك فيه يجري فيه البراءة ؛ فضلًا عن خصوصياته . نعم ، لو كان ذات المزية ممّا له أهمّية عند العقل والشرع على فرض صدقه ؛ بحيث يحكم بالاحتياط ؛ وإن كانت الشبهة بدوية - كما لو تردّد الشخص بين كونه نبيّاً أو مرتدّاً - فيحكم العقل بالتعيين ؛ وإن لم يكن في المقام علم . ومثله إذا تردّدت المرأة بين كونها واجبة الوطي أو محرّمتها محرّمة ذاتية ، مثل المحارم . وبذلك يظهر ضعف ما عن بعض الأعاظم من أنّ وجود المزية كعدمها ؛ حتّى لو كان المحتمل من أقوى الواجبات الشرعية وأهمّها « 2 »
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 406 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 450 - 451 .